الشيخ الأنصاري
165
كتاب الزكاة
يجب عليه فلا شئ عليه " . . . إلى أن قال - بعد تنظير ما نحن فيه بمن أغمي عليه ثم مات حيث إنه لا قضاء عليه ، وبمن مرض في رمضان ثم مات فيه - قال : " وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حل عليه الحول " ( 1 ) . وهذا الحمل في تلك الأخبار وإن كان بعيدا في نفسه إلا أنه يصير قريبا بملاحظة هاتين الحسنتين بابن هاشم ، لكن هذا الحمل ينافي ( 2 ) رواية ابن عمار حيث إن فيها : " إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ( 3 ) ، وإن كان إنما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة " ( 4 ) ، فإن مورد التقسيم لا بد أن يكون قبل الحول ، وإلا لم يسقط ( 5 ) عنه في القسم الثاني . ويمكن حمل تلك الأخبار على التقية من مالك وأحمد كما عن المنتهى ( 6 ) ، وإن كان القول بعدم الوجوب محكيا عن جميع المخالفين كما عن الانتصار ( 7 ) ، أو عن الشافعي وأبي حنيفة ( 8 ) - المشهور ( 9 ) الاتقاء عنه في ذلك الزمان - ويمكن أيضا الحمل على الاستحباب ، وهو الأوفق بقاعدة الجمع والاحتياط . ولا ينافي ذلك إرادة المكلف الفرار م الزكاة ، لأن المعنى : أنه يستحب له - بعد الفرار - الندم على ذلك وإخراج الزكاة لكنه كما ترى مخالف لسياق تلك
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 109 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 . ( 2 ) في " ف " و " م " : لا ينافي . ( 3 ) ليس في " ج " : فعليه الزكاة . ( 4 ) الوسائل 6 : 110 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 6 . مع اختلاف يسير . ( 5 ) في " ف " : لما يسقط ، وفي " م " : لا تسقط . ( 6 ) المنتهى 1 : 495 وفيه : قال الشيخ في الجمل والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : تجب فيه الزكاة ، وبه قال مالك وأحمد . ( 7 ) الإنتصار : 83 . ( 8 ) حكاه عنهما في المنتهى 1 : 495 . ( 9 ) أي كان المشهور الاتقاء عنه .